أسعد السحمراني
105
الأخلاق في الإسلام والفلسفة القديمة
ولا داعي لذكر النصوص القرآنية والأحاديث النبوية التي جاءت في فضل العلم والعلماء واكتفي بذكر الحديث الذي رواه الترمذي وفيه قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم رجلا » . ولكن المعرفة والعلم في معيار الأخلاق الإسلامية ليست ضروبا من البحوث غير المقيدة كما هي الحال عند أرسطو أو سواه من الفلاسفة الذين صاغوا فلسفات أخلاقية وضعية ، وإنما هي في الأخلاق الدينية معارف وعلوم حدّدت نصوص الشريعة ضوابطها ، ووضعت الحدود لها ، وما العلم فيها إلّا اجتهاد في تفسيرها وفهمها ، وسعي حثيث لتطبيقها وعدم مخالفتها أو الخروج عنها .